كشفت شركة سامسونغ للإلكترونيات في 22 سبتمبر 2026 عن خارطة طريق الجيل القادم من أشباه الموصلات خلال منتدى سامسونغ للمسابك المنعقد في العاصمة سيول. وأمام مئات من مصممي الرقائق ومزودي الحوسبة السحابية العالميين، أعلنت الشركة الكورية الجنوبية عن نموذج خدمات تصنيع متكامل يجمع بين مسابك 2 نانومتر بتقنية Gate-All-Around (GAA) وحلول التغليف المتقدم للرقائق.

ويرتكز هذا الإعلان على مبادرة 'حلول الذكاء الاصطناعي الشاملة'. فخلافاً للمنافسين الذين يفصلون بين تصنيع الرقاقات وتجميعها واختبارها لدى شركات خارجية، تنفرد سامسونغ بالسيطرة على العناصر الثلاثة الأساسية: تصنيع الرقائق المتطورة بدقة 2 نانومتر، وإنتاج ذواكر النطاق الترددي العالي (HBM3E وHBM4)، والتغليف المتقدم ثنائي وثلاثي الأبعاد.

هندسة تصنيع موحدة لتسريع إنجاز معالجات الذكاء الاصطناعي فائقة الأداء

وأوضح مسؤولو سامسونغ أن إدارة دورة الإنتاج بالكامل تحت سقف واحد تختصر الفترة الزمنية اللازمة لطرح رقائق الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأسواق بنحو 20%، فضلاً عن تجنب التأخير اللوجستي وتحسين كفاءة الإنتاج النهائي.

وعلى صعيد تصنيع السيليكون، أكدت سامسونغ أن عملية الإنتاج بدقة 2 نانومتر (SF2) تمضي وفق الجدول الزمني للبدء في الإنتاج التجاري الموسع بحلول عام 2026. وتوفر تقنية SF2 زيادة في الأداء بنسبة 12% وتحسيناً في كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 25% مع خفض مساحة الشريحة بنسبة 5% مقارنة بتقنية 3 نانومتر.

“من خلال الدمج المتكامل بين مسابك 2 نانومتر GAA، وذواكر HBM الرائدة، والتغليف ثلاثي الأبعاد تحت مظلة واحدة، تمنح سامسونغ مطوري الذكاء الاصطناعي ميزة سرعة لا تضاهى في الوصول للأسواق.”

تقنيات SAINT وI-Cube تقود التكامل غير المتجانس للرقاقات

ولربط وحدات المعالجة الضخمة بذواكر HBM، استعرضت الشركة منصة SAINT للتوصيل البيني، بما في ذلك تقنية SAINT-D التي تتيح تكديس وحدات الذاكرة عمودياً مباشرة فوق المعالج دون نتوءات دقيقة، بالإضافة إلى وسيط الربط 2.5D I-CubeE القادر على ربط 12 وحدة ذاكرة HBM4 مع شريحتي تسريع ذكاء اصطناعي.

ويعكس هذا التحرك عزم سامسونغ على منافسة شركة TSMC التايوانية بقوة على عقود معالجات مراكز البيانات ومسرعات الذكاء الاصطناعي. ومدعومة بتوسيع مصانعها في بيونغتيك ومجمعها الجديد في تيلور بولاية تكساس، تكرس سامسونغ مكانتها كركيزة تصنيعية لا غنى عنها في ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية.

Sources