أنهت الهيئة الفيدرالية السويسرية لمراقبة الأسواق المالية (FINMA) ووزارة المالية الفيدرالية صياغة مقترحات تشريعية شاملة تلزم مجموعة 'يو بي إس' المصرفية (UBS) بتعزيز قاعدتها الرأسمالية التنظيمية بشكل كبير. وتفرض هذه اللوائح على البنك العالمي الوحيد المتبقي في سويسرا تجنيب ما يصل إلى 25 مليار دولار كرأسمال أساسي إضافي من الفئة الأولى (CET1) بعد استحواذه الاضطراري على بنك كريدي سويس.

وجاءت هذه الإجراءات الحازمة بعد تقييمات مصرفية دقيقة استهدفت سد الثغرات في إطار المؤسسات 'الأكبر من أن تفشل'. فمع بلوغ ميزانية البنك العملاق نحو 1.7 تريليون دولار—وهو ما يتجاوز ضعف إجمالي الناتج المحلي السنوي لسويسرا—أكدت الهيئات الرقابية أن الدولة لا يمكنها تحمل تبعات أي أزمة مصرفية جديدة.

تحصين هوامش رأس المال ضد المخاطر النظامية الكبرى

ويتمثل أحد أبرز التعديلات الهيكلية في الإلغاء التام للتسهيلات الرقابية التي كانت تتيح للبنك تقليص الغطاء الرأسمالي لفروعه الخارجية؛ وبموجب القواعد المستحدثة، سيتعين على البنك تغطية استثماراته في شركاته التابعة في الولايات المتحدة وبريطانيا وآسيا برأسمال كامل لحمايتها من العدوى المالية.

كما طالبت هيئة فينما بمنحها سلطات قانونية أوسع تشمل فرض غرامات مالية مباشرة ومحاسبة الإدارات التنفيذية واسترداد المكافآت المالية الممنوحة في حال الإفراط في المخاطرة غير المسؤولة.

“A banking giant whose balance sheet exceeds twice Switzerland's annual economic output requires rigorous capital buffers and enhanced emergency resolution mechanisms to protect taxpayers.”

المسار التشريعي وصلاحيات التدخل والرقابة الموسعة

من جانبها، أبدت إدارة يو بي إس تحفظات واضحة حيال حجم الزيادة الرأسمالية المطلوبة، محذرة من أن الأعباء التنظيمية المحلية قد تضعف قدرتها التنافسية أمام كبرى بنوك وول ستريت، غير أن الإجماع السياسي السويسري يميل لحماية أموال دافعي الضرائب أولاً.

ومن المقرر أن يحيل المجلس الفيدرالي مشروع القانون بصيغته النهائية إلى الجمعية الفيدرالية لمناقشته برلمانياً، على أن يُمنح البنك فترة انتقالية لجمع رأس المال المطلوب تدريجياً عبر الأرباح المحتجزة دون المساس بعوائد المساهمين.

Sources