بلغت المنافسة على رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان ذروتها في طوكيو، حيث تسعى معسكرات المرشحين لكسب الأصوات المترددة قبل الاقتراع الحاسم يوم الجمعة. ومع تنحي رئيس الوزراء فوميو كيشيدا عقب فضائح تمويل سياسي عصفت بالحزب، انحصر السباق في منافسة ثلاثية ضارية بين وزير الدفاع الأسبق شيغيرو إيشيبا، ووزيرة الأمن الاقتصادي ساناي تاكايتشي، ووزير البيئة السابق الشاب شينجيرو كويزومي.
ومع ترشح تسعة متنافسين في رقم قياسي غير مسبوق، ستتشتت الأصوات الـ736 (المقسمة مناصفة بين النواب البرلمانيين والقواعد الحزبية)، مما يجعل حسم النتيجة من الجولة الأولى أمراً مستحيلاً عملياً، ليصبح الحسم معلقاً بجولة إعادة فورية بين الحائزين على المركزين الأول والثاني.
تحالفات الكواليس الحزبية وحتمية جولة الإعادة الثانية
ويحظى إيشيبا (67 عاماً)، الذي يخوض السباق للمرة الخامسة، بتأييد واسع في الأرياف والقواعد الشعبية، مراهناً على خطط التنمية الإقليمية وتعزيز إجراءات الوقاية من الكوارث الطبيعية.
في المقابل، حققت تاكايتشي المحسوبة على الجناح القومي المحافظ وتلميذة رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي صعوداً لافتاً، وفي حال فوزها ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ اليابان الحديث.
“يجب على الحزب الليبرالي الديمقراطي استعادة ثقة الشعب الياباني عبر إصلاح سياسي حازم وإنعاش الاقتصاد وترسيخ الأمن القومي.”
برامج متباينة للإصلاح السياسي والنمو الاقتصادي والأمن القومي
أما كويزومي (43 عاماً)، فيمثل تيار التجديد الشبابي ويدعو إلى إصلاحات جذرية مع التلويح بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة للحصول على تفويض شعبي مباشر.
وبحكم الأغلبية البرلمانية المريحة للائتلاف الحاكم، فإن الفائز برئاسة الحزب سيتولى رسمياً منصب رئيس الوزراء خلال جلسة برلمانية استثنائية الأسبوع المقبل.




Comments (0)
Log in to join the discussion.