اعتلى المرشحون الأربعة المتنافسون على زعامة حزب المحافظين والوحدويين البريطاني المنصة في المؤتمر السنوي للحزب في برمنغهام، منخرطين في صراع فكري محتدم لتحديد مسار العودة إلى السلطة عقب الهزيمة المدوية في الانتخابات العامة في يوليو الماضي. وقدم كل من كيمي بادينوك وجيمس كليفرلي وروبرت جينريك وتوم توغندهات رؤى متباينة للغاية لمستقبل اليمين البريطاني.

وبرز الخلاف الأبرز في المؤتمر حول ما إذا كان ينبغي لبريطانيا الانسحاب رسمياً من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR). وتبنى روبرت جينريك الموقف الأكثر تشدداً، معتبراً أن الخروج من الاتفاقية شرط لا غنى عنه لوضع سقف قانوني ملزم للهجرة وترحيل المهاجرين غير النظاميين دون تدخل القضاء الأوروبي.

انقسام حاد حول الانسحاب من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

وفي المقابل، حذر وزير الداخلية السابق جيمس كليفرلي والمسؤول الأمني السابق توم توغندهات من مغبة التخلي عن المعاهدات الدولية، مؤكدين أن ذلك سيعزل لندن عن حلفائها ويضعف التعاون الأمني والاستخباراتي، مشددين على إمكانية حماية الحدود باتفاقيات ثنائية فعالة ضمن الإطار القانوني الحالي.

وركزت كيمي بادينوك في كلمتها على ضرورة المراجعة الفكرية الشاملة، منبهة إلى أن الحزب فقد مصداقيته بسبب إطلاق وعود تفوق قدرته على التنفيذ، وداعية إلى تفكيك الهياكل البيروقراطية الإدارية التي تعرقل طاقات الاقتصاد البريطاني الحر.

“مؤتمرنا يهدف لمواجهة الحقائق القاسية. يجب أن نقدم تجديداً محافظاً متماسكاً يدافع عن السيادة الوطنية ويفكك الأعباء البيروقراطية المرهقة.” — إدارة الحملة الانتخابية لقيادة حزب المحافظين

صراع فكري محتدم لاستعادة ثقة الناخب البريطاني بعد نكسة الانتخابات

وتابع النواب وأعضاء الحزب الحاضرون الكلمات باهتمام بالغ؛ فبينما لاقت نبرة جينريك الصارمة في ملف الهجرة صدى لدى القواعد المتشددة، حظيت واقعية كليفرلي وخبرة توغندهات العسكرية بتأييد الجناح المعتدل الباحث عن استعادة الشعبية الانتخابية سريعاً.

ويشكل مؤتمر برمنغهام المحطة قبل الأخيرة في السباق؛ حيث سيصوت نواب حزب المحافظين في مطلع أكتوبر لتقليص المتنافسين إلى اثنين فقط، ليتم طرحهما بعد ذلك في اقتراع عام يشارك فيه نحو 170 ألف عضو في الحزب، على أن يُعلن اسم الزعيم الجديد في 2 نوفمبر.

Frequently Asked Questions

من هم المرشحون الأربعة النهائيون لزعامة حزب المحافظين البريطاني؟

المرشحون هم كيمي بادينوك، وجيمس كليفرلي، وروبرت جينريك، وتوم توغندهات.

ما هو جوهر الخلاف بين المرشحين بشأن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان؟

يصر روبرت جينريك على الانسحاب منها لكبح الهجرة، بينما يدعو كليفرلي وتوغندهات لإصلاح الإجراءات دون انتهاك المعاهدات الدولية.

Sources